الصالحي الشامي
126
سبل الهدى والرشاد
إذا الليوث أقبلنت تبادر * وأحجمت عن صولة المساور إن حسامي فيه موت حاضر قال محمد بن عمر : وكان من أشدائهم ، وكان معه حربة يحوس الناس بها حوسا ، فبرز له علي بن أبي طالب ، فقال له الزبير بن العوام : أقسمت ألا خليت بيني وبينه ، ففعل ، فقالت صفية لما خرج إليه الزبير - رضي الله عنها - : يا رسول الله يقتل ابني ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " بل ابنك يقتله - إن شاء الله " فخرج إليه الزبير وهو يقول : قد علمت خيبر أني زبار * قرم لقرم غير نكس فرار ابن حماة المجد ، ابن الأخيار * ياسر لا يغررك جمع الكفار فجمعهم مثل السراب الختار ثم التقيا فقتله الزبير ، قال ابن إسحاق : وذكر أن عليا هو الذي قتل ياسرا . قال محمد بن عمر : وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للزبير لما قتل ياسرا فداك عم وخال ثم قال : " لكل نبي حواري وحواري الزبير ابن عمتي " . حديث سلمة بن الأكوع عند مسلم ، والبيهقي أن مرحبا - وهو بفتح الميم ، والحاء المهملة ، وسكون الراء - بينما - وبالموحدة - خرج وهو يخطر بسيفه ، وفي حديث ابن بريدة عن أبيه : خرج مرحب وعليه مغفر معصفر يماني وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه ، وهو يرتجز ويقول : قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب إذا الليوث أقبلت تلهب قال سلمة : فبرز له عامر وهو يقول : قد علمت خيبر أني عامر * شاكي السلاح بطل مغامر قال : فاختلفا ضربتين ، فوقع سيف مرحب في ترس عامر ، فذهب عامر يسفل له ، وكان سيفه فيه قصر ، فرجع سيفه على نفسه ، فقطع أكحله ، وفي رواية عين ركبته ، وكانت فيها نفسه ، قال بريدة : فبرز مرحب وهو يقول : قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب إذا الليوث أقبلت تلهب * وأحجمت عن صولة المغلب فبرز له علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وعليه جبة أرجوان حمراء قد أخرج خملها ، وهو يقول :